الأحدث

jo24: د. سفيان التل: مفاعل ديمونة الخطر المُهمَل

مفاعل ديمونة (الخطر المُهمَل)

‎لا يبعد مفاعل ديمونة سوى (25) كلم بالقياس الهوائي عن محافظتي الطفيلة والكرك والمناطق المحيطة بها.

‎وبالتالي إن السكان القريبين من المفاعل سيتأثرون بشكل مباشر في حال تمّ قصف المفاعل من قبل الجانب الايراني ، ونشير هنا إلى أن إسرائيل لم تسمح للجنة الطاقة الدولية بالتفتيش على المفاعل ، لذا أطالب بتفقّد جميع اجهزة الكشف عن الاشعاعات  في جنوب المملكة ، وما اذا كانت فعلا تقوم بدورها على اكمل وجه.

‎ويجب التنويه إلى أن المفاعل  تتسرّب منه الاشعاعات منذ سنوات وتمّ رفع دعاوى قضائية من قبل السكان المجاورين في تلك المنطقة على حكومة الاحتلال بعد أن ثبتت اصابتهم بالسرطان نتيجة تسرّب الاشعاعات وتمّ الحكم لصالحهم، وأنوّ أيضا إلى أن الاحتلال يقوم بتوزيع اقراص اليود منذ سنوات على السكان المجاورين للمفاعل.

‎وبالتالي يحتاج الأردن إلى توزيع كميات كبيرة  من اليود على السكان المجاورين في المناطق القريبة من المفاعل.

‎يشكّل مفاعل ديمون  “الخطر الحقيقي والمهمل” منذ سنوات حيث يوجد هناك  جوانب متعددة تتعلق بنشأة المفاعل، وسياسة التعتيم النووي، ومواقع دفن النفايات النووية، والمخاطر الصحية والبيئية المرتبطة به.

‎كما أن مفاعل ديمونة تم اختياره قريباً من الحدود الأردنية، وأن اتجاه الرياح بمعدّل (70%)هو اتجاه غربي، مما يعني أن “الانبعاثات كلها تذهب مع الهواء الغربي إلى الحدود الأردنية وقد تصل إلى أبعد من ذلك”.
‎تقوم إسرائيل بجمع الانبعاثات خلال فترات الرياح الشرقية (10%) وتحتفظ بها في بالونات كبيرة لتعيد إطلاقها عندما تتحول الرياح إلى غربية.

‎ويرتبط بارتفاع نسب أمراض السرطانات غير المبررة، في كثير من مناطق الأردن. وهناك عدة مدن في وادي عربة تقع “ضمن الدائرة الخطرة لانبعاثات المفاعلين.

‎  بدأت نشأة النشاط النووي الإسرائيلي في الخمسينيات، حيث عُيّن شمعون بيريز مسؤولاً عن متابعة البرنامج، فتطوّرت التكنولوجيا والمرافق بالتعاون مع دول غربية

‎أستطيع أن أصف المفاعل النووي الإسرائيلي بأنه ابن غير شرعي للدول الغربية، التي أنشأته ليكون قاعدة نووية متقدمة لها تخيف الدول العربية ودول الشرق الأوسط.

‎مع التأكيد على أن فرنسا بدأت في تأسيس المفاعل في الخمسينيات، ودخل في التشغيل عام 1963. وعلى الرغم من محاولة ديغول التوقف عن المشروع لاحقاً، استمر الدعم من دول غربية أخرى.

‎قدّمت بريطانيا الكثير من المواد الانشطاريه والمواد اللازمة للمفاعل مثل البلوتونيوم واليورانيوم، بالإضافة إلى شحنة من الماء الثقيل. كما قدمت أمريكا دعماً كبيراً ومؤونة ونقلت اليورانيوم والمواد المخصصة إلى هذا المفاعل.

‎أما عن سياسة “الغموض النووي” الإسرائيلية، التي سارت جنباً إلى جنب مع منع دول المنطقة من امتلاك أي نشاط نووي، سواء سلمي أو عسكري فإن هذا الغموض بدأ يتبدد.
‎كما أن موردخاي فعنونو، وهو أحد العاملين في المفاعل، كسر جزءاً من هذا الاحتكار والغموض عندما نشر صوراً كثيرة. وبناءً على ما نشره فعنونو، خلص إلى أن إسرائيل يمكن أن تنتج خمس قنابل نووية سنوياً وتمتلك ما بين مئة إلى مائتي قنبلة نووية.

‎وأشير هنا إلى أن خبراء ومتخصصين، مثل البنتاغون، قاموا بتحليل ما نشره فعنونو وأكدوا أن إسرائيل هي سادس دولة نووية في العالم.
‎وأضيف أنه لم يعد هذا الغموض في كثير من جوانبه غموضاً وأصبحت إسرائيل دولة نووية معروفة.
‎مع التأكيد على أنه يوجد في إسرائيل ست أو سبع مواقع نووية أخرى، أهمها مفاعل ديمونة الذي انكشفت تفاصيله، بما في ذلك صوره الجوية وطوابقه الثمانية تحت الأرض.

‎مع العلم إن مفاعل ديمونة تعرّض، إلى جانب مفاعل آخر، لانتقادات في العقد الماضي لأنهما تجاوزا العمر التشغيلي المتوقع. وأحدهما به أكثر من ألف وخمسمائة عيب هيكلي. وهذه العيوب الهيكلية ترفع من نسبة الخلل الذي قد ينعكس على الصحة العامة.

‎علميا؛ المفاعلات القديمة تنتج مخلفات بكميات أكبر من المفاعلات الجديدة. وهناك عشرات العمال داخل مفاعل ديمونة ماتوا بالسرطانات وقدموا شكاوى للمحاكم. لقد كان المفاعل يُخرِج غيوما صفراء سامة يستنشقها العمال، وتسرّبت مياه ثقيلة مشبّعة بالإشعاعات إلى مجرى جغرافي قريب. كما توجد شكوك في حالة الأسمنت والحديد في هيكل المفاعل، مع وجود فقاعات أثبتتها صور الأقمار الصناعية. ونقل عن مؤتمر نووي داخل إسرائيل أنه أشار إلى وجود 1537 موقعاً بها أضرار هامة جداً في المفاعل. وفي النهاية، صدرت قرارات من المحاكم الإسرائيلية بأن بعض الوفيات أو الولادات المشوهة كانت نتيجة للأضرار الناتجة من المفاعل نفسه.

https://jo24.net/article/536313