الأحدث

الدكتور سفيان التل “أكبر سجين سياسي سنا في العالم”.. لماذا عادت الى الواجهة تهمة “تقويض نظام الحكم”؟: جدل “أردني” في الحريات بعد “أول محاولة” للرد شعبيا على “خطاب العرش” ولافتة رسمية ضد عبور “الخط الأحمر”

لندن – خاص بـ”رأي اليوم”:

أثار إعتقال معارض أردني ثمانيني وسبق ان خدم بالوظيفة العامة ردود فعل متباينة في أوساط النشطاء السياسيين بصورة غير مسبوقة خصوصا وان التهمة التي وجهت للدكتور سفيان التل الخبير البيئي البارز واحد أبرز النقديين بصفة عامة من الوزن الثقيل ولدى محكمة امن الدولة وهي تقويض نظام الحكم.

ولم تعرف بعد وجهة نظر النيابة التي أوقفت الدكتور سفيان التل بخصوص تفاصيل تهمة تقويض نظام الحكم.

لكن الرجل وعمره87عاما اوقف قبل ثلاثة ايام مع ناشطين سياسيين غيره وتم تحويل الثلاثة الى محكمة امن الدولة.

وشكلت هيئة للدفاع عن الخبير البيئي العجوز الذي تعتبر له صولات وجولات في مجال معارضة عملية السلام ومراقبة الإتفاقيات البيئية والمائية مع الاسرائيليين خلافا لأنه قطب بارز في مجال النقد العلمي.

ويبدو ان التل ورفيقيه اقتربوا مما تعتبره السلطات بين الخطوط الحمراء حيث تم ايقافهم حسب تقارير نشطاء سياسيين على هامش  نشطا غير مألوف وغير مسبوق فكرته تشكيل لجنة شعبية للردج على خطاب العرش الملكي الاخير .

ولم يسبق لأي فعاليات شعبية ان فكرت في الرد على خطاب العرش الدستوري باسم الشعب حيث احكام ونصوص الدستور واضحة هنا وقوامها ان مجلسي الاعيان والنواب فقط يتيح لهما الدستور تشكيل لجان للرد على خطاب العرش.

ورغم ذلك اندفع الدكتور التل باتجاه تجريب هذه الفكرة.

لكن الرد الأمني والرسمي عليه جاء سريعا في رسالة ضمنية  تؤكد بان سقف الشخصيات المعارضة والحراكية يعرفه الجميع وبان الاقتراب من بعض الخطوط الحمراء قد يفضي بردة فعل قالت السلطات ضمنيا بالقضية الاخيرة ان ردة الفعل  ستكون بتهمة تقويض نظام الحكم بمعنى مخالفة الدستور والقانون واعتبار تشكيل لجان شعبية ترد على خطاب العرش المدخل المناسب لهذه التهمة.

عودة تهمة تقويض نظام الحكم في مواجهة اراء معارضة حتى وان كانت حادة خطوة يقلق منها المجتمع الحقوقي في الاردن وتثير نقاشات حتى على منصات التواصل بعنوان  الردة عن مسار التحديث المنظومة السياسية بالرغم من ان الدكتور التل ليس طرفا مباشرا باي حزب سياسي .

 بكل حال اتخاذ قرار باعتقال الدكتور التل الرئيس الاسبق لسلطة المصادر الطبيعية واحد ابرز رموز القطاع العام في مجال البيئة قبل ربع قرن قد يشكل منعطفا في النقاشات المرتبطة بالاعتقالات خصوصا وان المناخ العام حاد ومتقلب والظروف صعبة ومعقدة وما تقوله السلطات في الاعتقالات الاحترازية ولاحقا في المحاكمات التي تعقب بعضها هو ان حدود لعبة المعارضة والحراك مرسومة وفيها ما هو مقبول وما هو مرفوض بالمقابل.

واعتبرت الهيئة الموحدة للحراك الشعبي في بيان لها ان إعتقال الدكتور سفيان التل ورفيقيه خبير البيئة الكبير والدولي اشارة مباشرة على الانقلاب ضد مسار تحديث المنظومة السياسية  واستثمار القانون في محاكمات مبالغ فيها  وعبر عودة المحاكم الاستثنائية  يتصدر في مرحلة تكميم الافواه.

وليس سرا ان اعتقال التل ورفيقيه استنكره ايضا بيان لحزب جبهة العمل الاسلامي اكبر احزاب المعارضة.

وسجلت التهمة بتقويض نظام الحكم  فيما استمر ايقاع اضراب الشاحنات والحافلات الذي وصل الى مستويات غير مسبوقة  وخلال 3 ايام فقط على هامش ما تردد وقيل في جدل ملف اسعار المحروقات.

وسرعان ما إطلقت حملة تطالب بالإفراج عن العجوز التل بإعتباره اليوم أكبر سجين سياسي في العالم سنا.

المصدر: رأي اليوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *