د. معن علي المقابلة:
كان معرض عمّان الدولي للكتاب متميزًا هذا العام، وشكّل مناسبة ثقافية ثمينة أتاحت للقراء فرصة اللقاء بالمؤلفين، والتعرّف إلى إصداراتهم، والحصول على تواقيعهم على مؤلفاتهم.
إلا أن هذه الصورة الإيجابية شابتها بعض المنغصات، لا سيما ما أُثير حول منع وسحب بعض الكتب من أجنحة المعرض، ومن بينها كتاب الدكتور سفيان التل «الهيمنة الصهيونية على الأردن»، وكتاب الدكتور عبدالله العساف «ثورة البلقاء ومشروع الدولة الماجدية».
ولا أعرف لمصلحة من يجري تقديم صورة عن بلدنا توحي بأنه يضيّق على حرية الفكر ويمنع الكتب، وكأننا نعيش في العصور الوسطى. فمثل هذه الممارسات، إن صحت، لا تخدم صورة الأردن ولا مكانته الثقافية، ولا تنسجم مع مجتمع نعتز فيه بالحوار والانفتاح وتعدد الآراء.
والدكتور سفيان التل قامة علمية وسياسية معروفة، وله حضور عربي ودولي، ومن الطبيعي أن تُناقش أفكاره وكتبه بالحوار والنقد، لا بمنعها أو سحبها من معرض يفترض أن يكون فضاءً مفتوحًا للمعرفة وتبادل الأفكار.
يبقى معرض الكتاب مناسبة وطنية وثقافية مهمة، ونأمل أن تتعزز فيها مساحة الحرية، وأن يظل الكتاب حاضرًا باعتباره وسيلة للحوار والمعرفة، لا موضوعًا للمنع والمصادرة.
د. معن المقابلة يكتب عن منع وسحب كتاب الهيمنة الصهيونية على الدول العربية وكتاب ثورة البلقاء.
